هيئة مكافحة الفساد Anti-Corruption Commission

كلمة ترحيبية لمعالي رئيس هيئة مكافحة الفساد

التاريخ :

24/04/2012

وجد الفساد مع وجود الإنسان على الأرض، حيث الهم الله الانسان طريق الخير وطريق الشر، وكان الصراع الأبدي بين الخير والشر الى يومنا هذا. ولذلك ليس من باب الصدفه ان يكون الفساد وأعوانه ظاهرة عالمية لا يخلو منها مجتمع على وجه الأرض مع نسب مختلفة بين مجتمع وآخر.
 
لقد قدم الشعب الفلسطيني كل أنواع التضحيات للحفاظ على وطنه وتحريره من أيدي الاحتلال الذي يعتبر أسوأ أنواع الفساد الذي واجهته الشعوب، ومايزال الشعب الفلسطيني يحارب كل أنواع الفساد السياسي والمالي والأخلاقي وفي مقدمة كل ذلك فساد الإحتلال الذي يقوم بكل أنواع الجرائم اللاانسانية ضاربا بعرض الحائط كل القوانين والإتفاقيات الدولية، سواء كان ذلك الاستيلاء على أرض الشعب الفلسطيني وحرق أماكن عبادته من مساجد وكنائس وقتل المدنيين واعتقالهم واستعمال كل الوسائل المحرمة دوليا ضدهم. لذلك ليس غريبا أيكون من اهم شعارات النضال الفلسطيني.  

 









( الإحتلال والفساد وجهان لعملة واحدة)
(الاحتلال والفاسدون في خندق والشعب الفلسطيني المناضل في خندق مواجه)

ومن هنا انطلقت تقوية فكرة محاربة الفساد في السلطة الوطنية الفلسطينية لمحاربة هذه الآفة المدمرة، فكانت هناك محاولات متعددة على أكثر من صعيد رسمي وشعبي، كان أهمها صدور قانون الكسب غير المشروع رقم (1) لسنة 2005 م، وبعده القانون رقم (7) لسنة 2010م المعدل للقانون السابق والذي أسس هيئة مكافحة الفساد وعين رئيسها بمرسوم رئاسي نظرا لغياب المجلس التشريعي . 

وقد بدأت الهيئة أعمالها مباشرة لمدة تقرب من سنة بكادر يتألف من ثلاثة موظفين وأربعة وكلاء نيابة منتدبين للعمل في الهيئة. وبعد أن قامت الهيئة بملئ كثير من الشواغر اللازمة، بدأت بوضع الخطط اللازمة لعمل استراتيجية وطنية، ووضع اقرارات الذمة المالية، وقد تم انجازها ووضعها موضع التنفيذ، اضافة الى قانون هيئة مكافحة الفساد الذي يعتبر نموذجا لا مثال له في الدول الشقيقة والذي تميز عن غيره بعدة نقاط منها : 
• أولاً: الاستقلالية:  كما أكدها القانون بأن جعل الهيئة مستقلة لا تخضع لأي جهة تنفيذية، سياسيا أو إداريا أو ماليا. 
• ثانياً: الشمولية: فقد شمل القانون سيادة الرئيس ومستشاريه ودولة رئيس الوزراء والوزراء وجميع الموظفين المنصوص عنهم في القانون، والمنظمات الأهلية والجمعيات الخيرية والأحزاب والفصائل والحركات، والأجهزة الأمنية والنيابة العامة، والقضاء وكل جهة تساهم في السلطة سواء أكان ذلك داخل الوطن أم خارجه.
• ثالثاً: وجود نيابة عامة منتدبة داخل الهيئة: وهذا يتم لأول مرة ويعتبر نموذجا للعمل في هذا المضمار.
• رابعاً: وجود هيئة محكمة خاصة مهمتها فقط النظر في قضايا الفساد التي تحول إليها من هيئة مكافحة الفساد.
• خامساً: التواؤم مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. 
نحن ندعو المواطنين للتعاون مع الهيئة في جهودها الرامية لمكافحة الفساد وذلك بالتبليغ عن أية معلومات عن تجاوزات أو فساد يرتكب من قبل أي خاضع للقانون بغض النظر عن مرتبته ودرجته الوظيفية.
إن مكافحة الفساد واجب أخلاقي وديني وقانوني يقع على عاتق كل مواطن، وهو واجب يلزم هيئة مكافحة الفساد وجميع المؤسسات الرسمية والشعبية بالعمل على اجتثاث الفساد من أرض فلسطين.
رئيس هيئة مكافحة الفساد
  رفيق النتشه